رسالة رئيس جامعة الدفاع الوطني العليا بمناسبة الذكرى السادسة لاستشهاد اللواء الحاج قاسم سليماني

١٧ رجب ١٤٤٧ | ٢١:٠٦ رقم الخبر : ۷٥٤٣ الاخبار
عدد القراءات:٢۷
رسالة رئيس جامعة الدفاع الوطني العليا بمناسبة الذكرى السادسة لاستشهاد اللواء الحاج قاسم سليماني

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِم يُرْزَقُونَ﴾ (آل عمران: 169)

لننظر إلى الشهيد العظيم كمدرسة، كمسار، كمذهب علمي وأخلاقي. لن أنسى ذكرى الشهيد سليماني العزيز أبداً.

قائد الثورة الإسلامية، سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي (دام ظله الوارف)

تقف جامعة الدفاع الوطني العليا بخشوع وإجلال في ذكرى استشهاد القائد الفذ للمقاومة، اللواء الحاج قاسم سليماني (رضوان الله عليه). إنه شهيد جسّد بكل وضوح قوله تعالى:
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ (الأحزاب: 23)، حيث وقف بكل ثبات على عهدٍ قطعه مع الله ومع أمته، حتى آخر رمق في حياته.

كان الشهيد سليماني تجسيداً للوفاء والشجاعة والالتزام بالقيم الإنسانية والإسلامية السامية، وكرّس حياته من أجل تحقيق أمن واستقلال ورفعة إيران والأمة الإسلامية. لم يكن مجرد قائد عسكري فحسب، بل كان رمزاً واسع الأفق للمقاومة والصمود في وجه الطغيان والاستكبار.
من سهول سوريا إلى أرض العراق وحدود الوطن، كانت مشاركته بمثابة راية أمل وقوة للمستضعفين في العالم أجمع.

إن الحاج قاسم الشهيد ليس مجرد اسم، بل هو مدرسة متكاملة. مدرسة جمعت بين "الشجاعة في ساحة القتال" و"التواضع على منبر العبادة"، و"الجهاد في ميادين القتال" كنموذج فريد من الطاعة للقيادة مقرونًا بالمحبة والإيمان والوفاء.

كان أستاذاً في جامعة "الجهاد الأكبر" و"الجهاد الأصغر"، جامعة تتجسد في السهول القاسية والليالي البعيدة عن الوطن، التي كانت تُدرس فيها دروس العزة والاستقلال والغيرة الإسلامية.

تتعلم هذه الجامعة، باعتبارها رمز المعرفة في هذه الأرض الطاهرة، من هذا الشهيد العظيم أن العلم الحقيقي هو الذي يهدينا إلى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ (هود: 112)، علماً يخدم صمود أمةٍ تحافظ على كرامتها. كان الحاج قاسم نموذجاً لـ: ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ (الفتح: 29)، قاسياً على الأعداء، رحيماً مع شعبه والمقاتلين.

في ذكرى استشهاد هذه القامة التي جسّدت المقاومة والتضحية،  هذا القائد البارز في الإسلام، نجدد إيماننا الراسخ بأن دربه هو "الصراط المستقيم" في الدفاع عن حدود إيران ودينها.

نحن في جامعة الدفاع الوطني العليا من أساتذة وطلاب نعتبر إحياء ذكراه استمراراً لمسيرته، وهي مسيرة تتواصل من خلال البحث العميق، وتربية الأجيال المخلصة، وخدمة وطننا بإخلاص.

نرفع أسمى آيات التقدير والاحترام لروح هذا الشهيد العظيم ولكل شهداء درب الوطن وعزة الإسلام. لتظل ذكراه خالدةً، وطريقه ممهدًا، وليرتبط روحه بأرواح شهداء كربلاء.

رئيس جامعة الدفاع الوطني العليا

اللواء الدكتور إسماعيل أحمدي مقدم

الکلمات الرئيسة: في الشهيد الشهيد العظيم جامعة جامعة الدفاع جامعة الدفاع الوطني جامعة الدفاع الوطني العليا ﴿ على كان


Related News


تعليقكم :