الاجتماع الرابع للّجان التخصصية في إدارة الأزمات
انعقد الاجتماع التخصصي الرابع للّجان البحثية التابعة لمجموعة إدارة الأزمات، وتعبئة الموارد والصمود الوطني، برعاية مؤسسة الإسكان التابعة للثورة الإسلامية، في أجواء عكست روح الجدية والمسؤولية تجاه التحديات الوطنية.
بحسب ما أفاد به مركز العلاقات العامة والشؤون الدولية في الجامعة العليا للدفاع الوطني، فقد ترأس الاجتماع الأستاذ الدكتور السيد مهدي هاشمي، بحضور رؤساء وأمناء ومشرفي اللجان المعنية، وذلك يوم الاثنين الثاني من فبراير لعام 2026، في قاعة الاجتماعات التابعة لمؤسسة الإسكان الثوري.
وخلال الاجتماع، تم استعراض أبرز الإنجازات والأنشطة التخصصية التي حققتها مجموعة إدارة الأزمات خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالي، والتي تضمنت محاور بارزة تمثلت في إقامة دورات تدريبية متقدمة، وصياغة معايير وإرشادات تدريبية ذات طابع علمي، وتوثيق الأحداث واستخلاص الدروس منها، بالإضافة إلى إنشاء طاولات فكرية تخصصية بمشاركة نخبة من الخبراء لتحديد الأولويات، وتنمية البحوث والدراسات الأساسية، والتخطيط لعقد مؤتمر وطني لإدارة الأزمات مع مؤتمر تمهيدي يتمحور حول “الحوكمة في ظل الذكاء الاصطناعي”، إلى جانب إعداد محتوى علمي متخصص. كما أولت اللجان اهتماماً خاصاً بمعالجة الأزمات التي تواجه المناطق الضعيفة والمهددة، مثل محافظة سيستان وبلوشستان، حيث تم التركيز على قضايا المياه والسيول، وتعزيز المشاركة الشعبية، وتحقيق استدامة البيئة.
وفي سياق المناقشات، أشار رؤساء وأمناء اللجان إلى عدة قضايا جوهرية، أبرزها تأثير العلاج بالفن في التخفيف من المشكلات النفسية والاكتئاب، وضرورة إحياء الأقسام الدفاعية التي كانت قائمةً خلال حقبة الدفاع المقدس، وغياب توجيهات واضحة بشأن التخطيط الحربي خلال الحرب التي استمرت اثني عشر يوماً. كما تم تسليط الضوء على أهمية إعداد إرشادات واضحة لتنظيم الدورات والورش التدريبية قصيرة الأمد، إلى جانب السعي للحصول على موافقة وزارة التعليم العالي لإنشاء برنامج الدكتوراه في إدارة الأزمات بالجامعة العليا للدفاع الوطني. كما تم التأكيد على عقد اجتماعات دورية تُعنى بالصمود الوطني وإعادة التأهيل المجتمعي، مع إيلاء اهتمام خاص بإدارة الأزمات المركّبة ووضع مسارات واضحة للإخلاء الطارئ في أوقات الأزمات.
وتم خلال الاجتماع طرح أولويات وخطط مقترحة لعام 2026، من بينها: تعزيز التعليم العام والتخصصي، وتوسيع نطاق استخدام التقنيات الحديثة، وتقوية التدابير الوقائية للحدّ من المخاطر، واستكمال تطوير البحوث التطبيقية، وتوطين المعرفة والخبرات، وتعميق ثقافة المشاركة المجتمعية في مواجهة الأزمات.
وفي كلمته، شدّد الدكتور السيد مهدي هاشمي، رئيس مجموعة إدارة الأزمات، على ضرورة إدراج تعليم إدارة الأزمات ضمن أولويات المسؤولين في مختلف المناصب. وأوضح قائلاً: “في مواجهة أزمات معقدة مثل الحروب المركّبة، ينبغي الاستعداد الكامل. فلا بد أن يتلقى الجميع، من أدنى المناصب كالعُمد إلى أعلى المستويات كالوزراء، تدريباً متخصصاً في إدارة الأزمات.”
وأضاف قائلاً: “حينما تقع الأزمات وتبرز التحديات، لا بد من كشف مكامن القوة والضعف، وتوضيح آليات اتخاذ القرار. كما يجب أن نستخلص العِبر من الحرب التي استمرت اثني عشر يوماً، ومن الحوادث الأخيرة، لتكون دروسها زاداً يُعين الوطن على مواجهة المستقبل.”
من جانبه، أكد المهندس حسين باقري، نائب رئيس مجموعة إدارة الأزمات وتعبئة الموارد والصمود الوطني، أن جميع المسؤولين ملزمون، وفقاً لمقررات المجلس الأعلى للثورة الثقافية، بإتمام دورات تدريبية في إدارة الأزمات. وأشار إلى أن الوزراء على وجه الخصوص مُطالبون بإتمام هذه الدورات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من حصولهم على ثقة البرلمان، تعزيزاً لجهود الدولة في بناء منظومة وطنية راسخة لمواجهة الأزمات.

تعليقكم :