انعقاد ندوة تخصصية بعنوان “تحليل السرديات والرد على شبهات الحرب الـ12 يوماً مع الكيان الصهيوني” في جامعة الدفاع الوطني العليا

١٧ رجب ١٤٤٧ | ٢١:٠٠ رقم الخبر : ۷٥٤١ الاخبار
عدد القراءات:٢١
انعقاد ندوة تخصصية بعنوان “تحليل السرديات والرد على شبهات الحرب الـ12 يوماً مع الكيان الصهيوني” في جامعة الدفاع الوطني العليا

أفاد مركز الاتصالات والعلاقات الدولية بأن ندوةً تخصصيةً بعنوان “تحليل السرديات والرد على الشبهات بشأن الحرب الـ12 يوماً بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والكيان الصهيوني” قد انعقدت اليوم، (30 ديسمبر 2025)، في جامعة الدفاع الوطني العليا، وذلك بالتزامن مع إحياء الذكرى السادسة لاستشهاد القائد المغوار اللواء الشهيد الحاج قاسم سليماني (رضوان الله تعالى عليه)، وبمشاركة نخبة من الأساتذة والمفكرين والشخصيات البارزة من داخل البلاد وخارجها، من الداعمين لمحور المقاومة في المنطقة والعالم.

وقد نُظّمت هذه الندوة بهدف تسليط الضوء على الأبعاد الاستراتيجية للحرب الإعلامية وسردياتها، وكذلك دراسة الحرب المعرفية والإعلامية التي يشنّها العدو ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

في مستهل الندوة، قام الدكتور علي عليزاده، عضو المجلس الاستشاري لمجمع الصحوة الإسلامية، بقراءة رسالة الدكتور علي أكبر ولايتي، الأمين العام للمجمع العالمي للصحوة الإسلامية، الموجهة إلى فعاليات الندوة.

تلا ذلك كلمة اللواء الدكتور إسماعيل أحمدي مقدم، رئيس جامعة الدفاع الوطني العليا، الذي رحّب بالحضور، وهنّأهم بمناسبة حلول شهر رجب المبارك وبداية العام الميلادي الجديد، متمنياً التوفيق والسداد، لا سيما للمظلومين في فلسطين.

وفي كلمته قال: بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، برزت الولايات المتحدة كأقوى قوة في العالم، وأصبح النظام الدولي أحادي القطب، ما دفعها إلى التدخل في شؤون العالم بذريعة قيادة النظام الدولي، دون احترام للقوانين الدولية، بل تجاوزت حتى القوانين الأممية، ولم تلتزم بالأعراف المتفق عليها.

وأضاف: بعد أحداث 11 سبتمبر، أقدمت الولايات المتحدة على غزو غرب آسيا، فدخلت أفغانستان والعراق وارتكبت جرائم بحق شعوب المنطقة وألحقت بها أضراراً جسيمةً، لكنها في نهاية المطاف اضطُرَّت إلى الخروج بشكل مذلّ، مُعلنةً فشلها عبر هروبها من الميدان.

وأكد قائلاً: اليوم نرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعترف بأنه أنفق آلاف المليارات من الدولارات في المنطقة من دون تحقيق أي إنجاز، في الوقت الذي كانت فيه الإدارات الأمريكية تتحدث سابقاً عن الانتصارات.

وفي معرض حديثه عن الذكرى السنوية لاستشهاد اللواء قاسم سليماني، قال: نُحيي ذكرى الشهيد سليماني الذي كان القائد المحوري في مواجهة هيمنة الغرب على منطقتنا. ولم يكن حقد ترامب عليه عبثياً؛ لقد وجّه الحاج قاسم ضربات موجعة لمخططاتهم، فشلوا بسببه في تنفيذ عملياتهم، رغم توظيفهم للإرهاب وإدخال المنطقة في مرحلة جديدة لا تزال مستمرةً حتى اليوم، وإن كانت وتيرتها قد خفَّت نسبياً.

وتابع قائلاً: شهدنا خلال السنوات القليلة الماضية تحولات كبيرة، لا سيما بعد أحداث 7 أكتوبر، حيث دخلت المنطقة مرحلةً جديدةً من التغيرات الكبرى. ويجب أن ننظر إلى هذه التحولات في سياق الانتقال العالمي من نظامٍ أحادي القطب تقوده أمريكا إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب.

وأضاف: في الحرب الجارية بين روسيا وأوكرانيا، نلحظ أن روسيا — رغم وقوف أوروبا بأسرها ضدها — تحقق تقدماً ملحوظاً.

وأشار إلى ما ورد في وثيقة الأمن القومي الأمريكية قائلاً: تُظهر الوثيقة نظرة الإدارة الأمريكية إلى أوروبا كقارة ضعيفة، غير قادرة على الدفاع عن نفسها، تعاني من أزمة أمن وهجرة، بل ويتساءلون إن كانت ستبقى قائمةً بعد عقدين. أمريكا باتت تركز على شؤونها الداخلية وتُهمل أوروبا. أما روسيا، التي تنبّأوا بهزيمتها، أصبحت اليوم الطرف المتفوق في الميدان.

وأوضح أن: فترة تراجع القوى العظمى تكون عادةً مرحلةً مليئةً بالمخاطر، إذ تتحول القوى المتآكلة إلى أطراف شرسة تسعى للحفاظ على ما تبقى لها من نفوذ. وفي وثيقة الأمن القومي الأمريكية، يتم التلميح إلى نهاية “حروب الثمانين عاماً”، مع دعوات لإنهاء النزاعات، ولكن مع ذلك يتم التأكيد على ضرورة الحفاظ على أمن “إسرائيل”.

والمثير أن ما يسعى إليه نتنياهو لا يحظى بدعم الوثيقة، التي تركز فقط على منع امتلاك إيران لقدرات صاروخية أو نووية تشكّل تهديداً، بينما تشير أيضاً إلى أن النفط لم يعد سبباً كافياً لبقاء القوات الأمريكية في المنطقة، وهو ما يفسر رغبتهم بإنهاء الحروب هناك.

وقال اللواء أحمدي مقدم: الحرب التي اندلعت بعد 7 أكتوبر لم تبقَ محصورةً في الأراضي الفلسطينية، بل امتدت إلى مناطق أخرى. ورغم أن الهجمات على غزة ولبنان وسقوط الحكومة السورية في وقت سابق، ولّد لدى الصهاينة شعوراً بالنصر، إلا أنهم توهموا قدرتهم على تحقيق نصر حاسم عبر مهاجمة إيران. لكن هذه الحرب وضعت حداً لأسطورة “الجيش الذي لا يُهزَم”، حيث تعرّض الصهاينة لضربات أفقدتهم سيطرتهم.

وتابع: كان هدفهم الأساس إنهاء قضية فلسطين، إلا أنهم فشلوا، رغم جرائمهم ودعم أمريكا لهم. وعلى خلاف حساباتهم، تمكّنت إيران من الخروج من هذه المواجهات أقوى مما كانت عليه قبلها، وهم اليوم قلقون من احتمال شنّ إيران عمليةً استباقيةً. وفي الحقيقة، فإن المشروع الذي كان يهدف إلى ترسيخ “إسرائيل” كقوة مهيمنة في غرب آسيا، تلقّى ضربةً قاصمةً أفشلت طموحاته.

وصرح رئيس جامعة الدفاع الوطني العليا قائلاً: لقد كانت هناك مساعٍ للتسوية في المنطقة من جانب بعض التيارات، وكان هذا المسار يتقدم، إلا أنه لم يتوقف فحسب، بل نشهد اليوم سباق تسلح متصاعد، يتجه سهمه نحو الكيان الصهيوني الذي يُعد المحور والتهديد الرئيسي.

وأضاف: بعد مرور عامين، ما زالت المقاومة في ذروة قوتها، وإيران موجودة بقوة، رغم تعرضها لبعض الضربات، إلا أن جميع الأطراف الهامة لا تزال في مواقعها. قضية فلسطين مستمرة، بينما يعاني الكيان الصهيوني من ضربات اقتصادية قاسية وتزايد في الإنفاق العسكري. هذا الكيان الذي كان يطمح للوصول إلى الفُرات، أصبح اليوم محصوراً بين الجدران الخرسانية وتحت قبة حديدية.

وأشار إلى أن "إسرائيل" تواجه صعوبات كبيرة في الشأن الداخلي، وفي المجال الخارجي سعت لأن تصبح دولةً شرعيةً، لكنها اليوم تراجعت إلى حدٍّ تحولت فيه إلى نظام غير شرعي وعدواني، ونشهد اليوم تضامناً عالميّاً مع القضية الفلسطينية.

وختم رئيس جامعة الدفاع الوطني العليا قائلاً: يجب علينا أن نكون يقظين، فالتغافل يسبب فقدان الفرص، وإن كانت الفرص تكمن نفسها في قلب التهديدات. حيثما تعلو تهديدات، تولد فرص جديدة من داخلها. أعزائي وأساتذتي الأفاضل، أنتم رواة الحق الذين يمكنهم بصدق تفسير السرديات والرد على الشبهات والأكاذيب الإعلامية للكيان الصهيوني، ولا يجب أن نسمح لهم بالنجاة من المصيدة التي وقعوا فيها. أتمنى لجميع الأصدقاء دوام التوفيق والصحة.

وفي سياق الجلسة، ألقى الدكتور “يحيى غدار”، الأمين العام للمجمع العالمي لدعم المقاومة، كلمةً قال فيها:

في محور المقاومة والمجمع العالمي لدعم المقاومة، تتواجد ممثلون من 87 دولة في خمس قارات، ما يعكس أهمية وقوة محور المقاومة على الصعيد الميداني والفعلية. يجب أن نكون يقظين، ونعلم أن الأعداء لا يعترفون بأي خطوط حمراء في محاولاتهم لتدمير الشعوب، لذلك فإن دعم إيران ضرورة قصوى؛ لأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي الركيزة الأساسية للمقاومة.

وأكد: لقد دخلنا معركةً ربما لا يزال كثيرون يجهلون فيها المعنى الحقيقي للمقاومة. وبينما يجمعنا هذا المجمع بأيديولوجيات وأفكار متنوعة، نسعى، رغم اختلافاتنا العقائدية، إلى تقديم خدمة صادقة لجبهة المقاومة.

وأشار الأمين العام للمجمع العالمي لدعم المقاومة إلى دور الدول الحليفة، مؤكداً: إن دولاً مثل الصين وروسيا، رغم الدعم السياسي، لم تتمكن بعد من لعب دورٍ عملي فاعل في ميدان المقاومة. وشدّد الدكتور غدار على أن مسؤوليةً كبيرةً تقع على عاتق الجمهورية الإسلامية، فهي تتحمّل مسؤولية دعم محور المقاومة.

وفي تعليقه على العدوان الصريح الذي وقع على إيران وغزة واليمن، قال: لقد أدرك العدو المعتدي، الكيان الصهيوني، أنه لا يمتلك القدرة على توجيه ضربات مؤثرة ضد إيران. وفي إشارة إلى قول الإمام علي (عليه السلام): “الأمة التي تقبل الذلّ محكوم عليها بالزوال”، أكد أن علينا أن نكون يقظين، مع العلم بأن الأعداء لا يعترفون بأي خطوط حمراء في تدمير الشعوب، ومن هنا تأتي ضرورة الدعم القوي لإيران باعتبارها العمود الفقري للمقاومة.

كما أكد: نحن نسعى إلى سلام عادل، بينما يرتكب الكيان الصهيوني والغرب تحت شعار حقوق الإنسان العديد من الجرائم. علينا أن نتحرك ضمن الأطر القانونية الدولية، وأن نذكّر أن الكيان الصهيوني يعمل بما يخالف ميثاق الأمم المتحدة.

وفي ختام كلمته، أكد على ضرورة تقديم الدعم الكامل في جميع الساحات التي تتواجد فيها قوات المقاومة.

ثم تواصلت الجلسة بكلمة اللواء الدكتور مصطفى مراديان، رئيس كلية العلاقات الدولية في الجامعة، الذي استعرض مختلف أوجه حرب الـ12 يوماً المفروضة علی الجمهورية الإسلامية من قبل الكيان الصهيوني، بالإضافة إلى تقييم التداعيات والنتائج المحققة.

وفي الختام، اختتمت الندوة بجلسة تواصلية تبادل خلالها الحضور من أعضاء المشاركين وأيضاً رئيس جامعة الدفاع الوطني العليا الآراء والوجهات حول الموضوعات المطروحة.

الکلمات الرئيسة: في في المنطقة إلى على أن علينا أن أن نكون يقظين أن نكون المقاومة لدعم المقاومة


Related News


تعليقكم :