مهرجان علي الأكبر (عليه السلام) الوطني الثامن عشر – الجندي الشاب
استضافت الجامعة العليا للدفاع الوطني، يوم الثلاثاء الموافق 30 يناير من هذا العام، مهرجان علي الأكبر (عليه السلام) الوطني الثامن عشر – الجندي الشاب، تحت عنوان "جندي الوطن، اقتدار الوطن، التدريب المهني والإنتاج الوطني".
بحسب مركز الاتصالات والعلاقات الدولية التابع للجامعة العليا للدفاع الوطني، فقد أقيم مهرجان علي الأكبر (عليه السلام) الوطني الثامن عشر – الجندي الشاب تحت عنوان "جندي الوطن، اقتدار الوطن، التدريب المهني والإنتاج الوطني" في الجامعة العليا للدفاع الوطني، بمشاركة الرتب التنظيمية لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة والمقر المركزي لخاتم الأنبياء (ص)، بحضور العديد من الأفراد والمسؤولين، بمن فيهم اللواء محمد جواد زاده كمند، المساعد التنفيذي لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، واللواء السيد محمد باقرزاده، رئيس لجنة المفقودين في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة.
في بداية الحفل، الذي استُهلّ بتلاوة آيات من القرآن الكريم وعزف النشيد الوطني لجمهورية إيران الإسلامية والأناشيد الوطنية من قِبل فرقة الفنون القتالية بجامعة الإمام علي (عليه السلام) للضباط، هنّأ اللواء محمد جواد زاده كمند، مساعد رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، الأعياد الشعبانية وأشاد بذكرى الشهداء، ولا سيما اللواء محمد باقري، الرئيس السابق للأركان العامة للقوات المسلحة، الذي أولى اهتماماً خاصاً بالشباب الأعزاء، وخاصةً المجندين، وأعرب عن تقديره وامتنانه لمنظمي المهرجان.
وفي جزء من خطابه، صرّح قائلاً: "أنا حامل تحيات رئيس أركان القوات المسلحة، اللواء أمير موسوي، إليكم أيها الأعزاء. واليوم، فإنّ النهج المتبع فيما يتعلق بالمجندين في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة مستمد من توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة، سماحة آية الله خامنئي (حفظه الله)". في هذا النهج، نسعى إلى تحويل فترة الخدمة العسكرية إلى مرحلةٍ يسلك فيها شبابنا درب التميز. فإلى جانب دورهم المحوري في صون الأمن والدفاع عن الوطن والثورة الإسلامية، وهو ما يمثّل أولويتنا القصوى، نعمل أيضاً على تعزيز دورهم في بناء مستقبلٍ أفضل للوطن ولأنفسهم، وذلك من خلال تعزيز دورهم في مجال التدريب المهني. وقد أتمّ حتى الآن أكثر من مليون وثلاثمائة ألف جندي دورات تدريبية مهنية، ولذا فمن المناسب أن نعرب عن امتناننا وتقديرنا للقائمين على هذا المجال. ولا شك أن هذا التعلّم والتدريب المهني ما هو إلا ثمرة جهود المجندين أنفسهم.
وفي جزء آخر من هذا المهرجان، ألقى اللواء الدكتور إسماعيل أحمدی مقدم، قائد الجامعة العليا للدفاع الوطني، كلمة تهنئة بمناسبة حلول شهر شعبان ومبعث النبي الأکرم محمد المصطفى (صلی الله علیه وآله وسلم)، ودار حديثه حول أهمية خدمة العلم من منظور الإسلام، مستنداً إلى آياتٍ من القرآن الكريم ورواياتٍ نبويةٍ وعلويةٍ. وقد أشار إلى أن هذه الأيام، التي تُعد مناسبةً مباركةً، كانت فتنةً لخصوم هذه الأرض المقدسة، حيث سعى الأعداء إلى خلق الفوضى والاضطراب، وفرضوا مشاكلَ كثيرةً على الشعب، بل حتى على معيشتهم.
وأوضح أن الجندي هو الحاجزُ الحصين والدفاع المستمدّ من الشعب، وأن القرآن الكريم يؤكد على هذه الحقيقة، ويُشجّع على إنفاق كل ما يمكن في سبيل هذا الهدف العظيم. ثم تحدث عن معاني القضاء والقدر في الدين الإسلامي، مُذكّراً بأن من يضع هدفاً وفشل في الوصول إليه، لا ينبغي أن ييأس، فالمستقبل يُصنع بيد الإنسان، فابنوا المستقبل وابتعدوا عن نظرية الجبر في الحياة.
وأضاف أن كل إنسان يعمل وفقاً لطبيعته الداخلية، ويصل إلى أهدافه بفضل إرادته، وأن هذه الإرادة القوية هي التي تُعوّض النقص في الأسرة والمجتمع، وتغلب ضعفهما، وتُنير الطريق نحو المستقبل. وخلص إلى أن تعبكم وعملكم في الدنيا لا يُثمر فقط بناءَ مستقبلٍ أفضل لكم ولبلادكم، بل يصنع لكم أجرًا عظيماً في الآخرة. وأشار إلى أن الدنيا فيها صعود وهبوط وتقلبات، مليئة بالنجاحات والخسائر، فلا تغترّوا بالنجاحات، ولا تحزنكم المصاعب، فصبركم وثباتكم هما سرّ النجاة.
کما استذكر ذكريات شبابه ومشاركته في الدفاع المقدس، قائلاً: "أدّوا دوركم على أكمل وجه في أحداث الحياة، ولا تفرطوا في الحماس للفرص التي تُتاح لكم، ولا يثبط عزيمتكم أي إخفاق. انهضوا وواصلوا مسيرتكم، وكما قال الشهيد الدكتور آية الله بهشتي (رحمه الله): "الجنة تُمنح بثمن، لا بأعذار". وأضاف: "نحن في الجامعة العليا للدفاع الوطني نعمل باستمرار على تطوير الخدمة العسكرية وتهيئة بيئة مناسبة للمجندين، لكي يكتسبوا المهارات اللازمة خلال هذه العملية، ويتمكنوا من بناء مستقبل أفضل لأنفسهم بعد انتهاء خدمتهم". وفي ختام الحفل، تم تقديم جوائز لأفضل المجندين ورتب مختلفة في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة في أحد عشر مجالاً، بالإضافة إلى عدد من القادة الذين تولوا قيادة هؤلاء الجنود.

تعليقكم :